جيرار جهامي

585

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

- إنّ الكون هو قبول الهيولى والصورة وخروجه من حيّز العدم ، والفساد هو خلق الصورة وخلعها من الهيولى ( ص ، ر 3 ، 361 ، 18 ) - إنّ الكون والفساد والاستحالة أمور مبتدأة ، ولكل مبتدأة سبب ولا بدّ . . . من حركة مكانية . فالحركة المكانية هي مقرّبة الأسباب ومبعدتها ، ومقوية الكيفيات ومضعفتها ( س ، شط ، 192 ، 12 ) - المادة لا تخلو : إمّا أن تبقى خالية عن الصورة ، وهو محال . أو تلبس صورة أخرى ، فيكون ذلك كونا وفسادا ، وهو محال ، لأنّ الكون والفساد من ضرورته قبول الحركة المستقيمة ، فإنّه إنّما يقبل صورة تخالف الصورة الأولى بالطبع ، فيستدعي مكانا غير مكانه ، فيتحرّك إلى ذلك المكان ، حركة مستقيمة ، كهيولى الهواء ، فإنّه إذا خلع الصورة الهوائية ، ولبس صورة المائية ، لم يتصوّر ذلك إلّا بأن يتحرّك إلى حيّز الماء ، حركة مستقيمة ( غ ، م ، 275 ، 16 ) - الكون يقال لحدوث ما لا يقبل الأشدّ والأضعف والأقلّ والأكثر ولا يحدث في زمان ، والفساد لمقابله ( بغ ، م 1 ، 161 ، 18 ) - إنّ الفساد يقابل الكون والعدم يقابله الوجود . والكون وجود شيء في شيء أعني صورة في هيولى ، والفساد يقابله وهو عدم شيء من شيء أعني صورة من هيولى . فالفساد عدم أخصّ والكون وجود أخصّ ( بغ ، م 2 ، 50 ، 12 ) - إذا كانت الأشياء عددا لم يكن هنالك حركة أصلا ، وإذا لم تكن حركة ولا استحالة ولا حركات سماوية مختلفة لم يمكن أن يكون هنالك كون ولا فساد ( ش ، ت ، 106 ، 8 ) - إن ما يكون ويفسد له أسباب وتلك الأسباب آئلة ومنتهية وراجعة إلى سبب أول إذ كان ليس يمكن أن تمرّ أسباب الكائن والفاسد إلى غير نهاية . إلّا أن الفرق بينهما أن الفساد هو شيء يكون باضطرار ، والكون ليس هو شيء يكون باضطرار ، ولو كان ذلك لكانت جميع الأمور موجودة باضطرار . ولو كان ذلك كذلك لكان الكون شيئا موجودا في جوهر الأشياء التي فيها الكون مثل ما هو الفساد موجودا في جوهرها ( ش ، ت ، 735 ، 10 ) - أمّا الفساد ، فعبارة عن خروج شيء من الوجود إلى العدم دفعة واحدة ، لا يسيرا يسيرا ( سي ، م ، 93 ، 8 ) فصل - الجوهري لا يخلو من أن يكون جامعا أو مفرّقا ، أما الجامع فالواقع على أشياء كثيرة يعطي كل واحد منها حدّه واسمه ، فهو يجمعها بذلك ، والواقع على أشياء كثيرة بأن يعطى كلّ واحد منها اسمه وحدّه : إمّا أن يقع على أشخاص كالإنسان الواقع على كل واحد من أوحاد الناس ، أعني على كل شخص إنساني ، وهذا هو المسمّى صورة ، إذ هي صورة واحدة واقعة على كل واحد من هذه الأشخاص ، وإمّا أن يقع على صور كثيرة كالحي الواقع على كل صورة من صور الحيّ ، كالإنسان والفرس ، وهذا هو المسمّى جنسا ، إذ هو بجنس واحد واقع كل واحد من هذه الصور . وأمّا الجوهري المفرّق ، فهو الفارق بين حدود الأشياء ، كالناطق الفاصل لبعض الحيّ من بعض ، وهذا هو المسمّى فصلا ، لفصله بعض الأشياء من بعض ( ك ، ر ، 125 ، 19 ) - الجنس والصورة والشخص والفصل جوهرية ، والخاصّة والعرض العام عرضية : إمّا كلّا وإمّا جزءا ، وإمّا مجتمعا وإما مفترقا ( ك ، ر ،